السدم

للرجوع

 
 يعـرف السديم بأنه أي جسم غـمامي ، ثابت الموقع ضبابي الاستضاءة ممتد الشكل بلا حدود واضحة ولا يرى في الغـالب بالعـين المجردة وإنما من خلال المقاريب ويمكن الآن التفريق بين السديم وسحابة النجوم بأن الأخيرة يمكن تمييز نجومها باستخدام مقاريب ذات قوة تفريق عـالية وكانت سحابة النجوم تعـرف باسم السديم الأربيض ولم يكن بينها وبين السديم الغـازي أو المنتشر في مجرة الطريق اللبنى فرق ، أما السدم الفوجرية ( فوق المجرية ) فهي عـبارة عـن نظم نجمية تضارع مجرة الطريق اللبنى أو سحب ماجلان في حجمها وعـدد نجومها وقد يطلق عـليها اسم المجرات الخارجية وتعـتبر السدم الغـازية أعـضاء في النظام المجرى للطريق اللبنى ولكنها صغـيرة مقارنة بحجم الطريق اللبنى وتنقسم السدم الغـازية إلى عـدة أقسام :

   تصنيف السدم

   1 - السدم الإنتشارية :

  تتراوح كثافة هذه السدم من بضع ذرات في السنتيمتر المكعـب ، إلى ما يزيد عـن 1000 ذرة / سم3 كما هو الحال في سديم الجبار وبعـض هذه السدم أجسام منضغـطة يقل قطرها عـن فرسخ فلكي ( بارسك ) وتستثير الأشعـة الفوسجية للنجوم التراب والغـاز في السديم ، وتوجد بعـض السدم المنتشرة عـلى حواف السحب الغـازية الترابية الكبيرة في شكل جزيئى ، أما تلك السدم الإنتشارية ذات الكثافة المنخفضة فتنشأ عـن وهج خافت في خط الهيدروجين الأحمر الناتج من إعـادة أسر أيونات الهيدروجين للإلكترونات ولهذا تسمى مناطق H II ، وتدل عـلى مناطق الهيدروجين المتأين التي تنم عـلى مواقع النجوم الكبيرة حديثة التكوين .

 ويعـتبر سديم الجبار أو M42 هو أوضح نموذج عـلى السدم المنتشرة وهو ألمع سديم إنبعـاثى في السماء ويتكون من هيدروجين متأين وآثار من بعـض العـناصر الأخرى ويغـطى هذا السدم مساحة في السماء تعـادل مساحة البدر الكامل ويمكن رؤيته بمقاريب صغـيرة .

  2 - السدم الإنعـكاسية :

  هي سدم ليس في طيفها خطوط لامعـة وتقوم حبيبات التراب بعـكس ضوء النجوم القريبة منها وما فيها من غـاز الهيدروجين في حالة متعـادلة ،  مثل سديم الثريا الذي يتوسده بضع مئات من نجوم الثريا اللامعـة ويبعـد عـنا حوالي 410 سنة ضوئية ويمتد قطره حوالى 15 سنة ضوئية وقد نشأ من مرور لصيق لسحابة بنجم لاعـلاقة له بها ، فيحجبها جيدا أما سديم الجبار فهو سديم متميز من تراب وغـاز ينتج منظة H II .

  3 - سدم المهد النجمي :

  وتضم السدم مروحية الشكل ، مصاحبة لنجوم T الثور ، وسدم ثنائيات القطب وكذا أجسام هيربج - هارو ، ويقترن بعـضها مثل سديم هابل المتغـير بنجوم متغـيرة من نوع R وحيد القرن  R Monocerotis  الذي يبدى تفاوتات لمعـانية وفي عـدد من الحالات تستثير النجوم الناشئة حديثا وتؤين الغـازات المجاورة رغـم الترابيات المحيطة التي تحجب النجم نفسه تماما .

   4 - السدم الكوكبية :

   هي سدم متميزة جدا ، فهي تبدو في المقراب عـلى شكل أقراص صغـيرة خضراء مشابهة لما نرى عـليه كل يورانوس ونيبتون في المقاريب الصغـيرة ومن هنا اكتسبت اسم الكوكبية ، دونما توافق في المضمون الفيزيائى بينها وبين الكواكب وتنبعـث الطاقة من هذه السدم بسبب الإشعـاع الفوسجى الواضح للنجوم الموسدة داخلها .

  وتشبه هذه السدم قشرة غـازية تقدمها النجوم الذابلة ، قبل أن تصير قزما أبيضا منهارا وغـالبا ما تقترن مع مراحل متأخرة في التطور النجمي ولا تحتشد هذه السدم في الأوزع اللولبية ولكنها تبدى توزيعـا فضائيا مشابها لمعـظم النجوم ، حيث تتركز تجاه مركز المجرة مع ميل أكثر للقرص المجرى وقد دون في الجداول من هذه السدم حوالى ألف ولكن العـدد الكلى في المجرة يبلغ 20000 وتوجد أيضا في المجرات المجاورة مثل السحب الماجلانية ومجرة فورناكس ومجرة M31 وM32 .

 ومن الصعـب تعـيين المسافات إلى السدم الكوكبية وأحسن الطرق لتعـينها هي الطريقة التي ترتبط فيها أشكال الخطوط الطيفية بنظرية الأغـلفة النجمية ، للحصول عـلى درجة حرارة النجم وجاذبيته السطحية حيث تستخدم لتعـيين الاستضاءة ومن ثم المسافة .

 ورغـم أن السديم الكوكبي يكون متماثلا حول نجم المركز ، إلا أن هناك تغـايرا كبيرا فيما بين أشكالها فمنها ما له حلقات مزدوجة وما له أغـلفة حروفها مزدوجة وبعـضها ذات تركيب غـير منتظم ومنها ما به ثقوب مركزية واضحة .

 ويتميز طيف السدم الكوكبية بخطوط إنبعـاث العـناصر العـادية في مختلف مراحلها التأيينية مثارة بسبب الإشعـاع الفوسجى للنجم المركزي ، ففى المدى البصرى العـادى تمتص الخطوط الطيفية الرئيسية الهيدروجين والهيليوم وتمتص الخطوط الممنوعـة أيونات النيتروجين والاكسجين والنيون والكبريت والأرجون بالإضافة إلى الطيف المستمر والذي يعـود إلى إعـادة إتحاد البروتونات والإلكترونات وإنبعـاث الفوتون المزدوج .

 وغـالبا ما تنشأ السدم الكوكبية عـن نجوم تتراوح كتلتها بين شمس واحدة وخمسة شموس وحينما يستهلك الهيدروجين من النواة يتحول النجم إلى عـملاق أحمر ، وينقذف الغـلاف الخارجي ثم يتحول في مراحل تالية إلى قزم أبيض .

  5 - بقايا المستعـمرات العـظمى :

   ينشأ عـن انفجار نجوم المستعـمرات العـظمى قذف للطبقات الخارجية إلى الوسط البنجمى المحيط وهو ما يسمى بقايا المستعـمرات العـظمى وتثرى المادة المقذوفة الوسط البنجمى بالعـناصر الثقيلة حيث تتمدد الطبقات بمعـدل 10000 كم / ث ، مع مراحل الإنفجار الأولى كما في حالة سديم السرطان تتكون المادة المشعـة من مقذوف النجم ، وفي المراحل المتأخرة للإنفجار تتباطئ هذه المادة كلما اختلطت بأتربة وغـازات الوسط البنجمى المحيط ومع التسخين الذي تحدثه الموجات الضاربة ، تبدأ المادة في الإشعـاع في الأطوال الموجية البصرية وترتفع درجة الحرارة في أعـقاب الموجات الضاربة إلى حوالى مليون كلفن إلا أن بقايا المستعـمرات العـظمى تتميز بإرسال إشعـاعـات ذات تردد راديوى غـير حرارى يمكن أن يسجل في المجرات القريبة كما في مجرة الطريق اللبنى عـلى حد سواء .

  6 - السدم الشرنقية :

   تقترن هذه السدم بالنجوم الكثيفة التي قد تقذف بطبقة كثيفة من المادة في مرحلة متأخرة من تطورها وهذه  المادة تخفى النجوم الكثيفة عـن الأنظار مؤقتا وتشع هذه السدم طيفا متميزا ، في بعـض الأحيان بخطوط امتصاص الحديد المتأين .

  7 - السدم الداكنة :

   هي سحب من غـازات نجمية وتراب ويمكن ملاحظتها فوتوغـرافيا ، إذا كانت خلفيتها غـنية بالنجوم ويمكن رؤية الكبير منها والموجود في مجرة الطريق اللبنى ، بسبب التفاوت الكبير الناشىء عـن الكثافة الكبيرة للنجم وأوضح سدم هذا النوع هو السديم المعـروف باسم زكيبة الفحم وهي بقعـة داكنة في منطقة لامعـة جنوب كوكبة الصليب الجنوبى ، جنوب الطريق اللبنى خالية من النجوم وتبين الأرصاد أنها سحابة من جسيمات صلبة صغـيرة تبعـد 127 فرسخا فلكيا عـن الأرض وقطرها من 10 إلى 15 فرسخا فلكيا وتمتص هذه السحابة ثلثى الضوء الذي يمر خلالها وكذلك تتسبب في احمراره وكذلك يعـتبر سديم ( خليج المكسيك ) في سديم أمريكا الشمالية نموذجا آخر للسدم الداكنة .

  8 - السدم اللامعـة :

  هي سحب نجمية ترى كسديم لامع إذا أضيئت بنجم لامع قريب وغـالبا ما تسمى السدم الغـازية اللامعـة ويمكن التمييز بينها وبين مناطق H II الهيدروجينية من طبقات الغـاز القشرية التي قذف بها النجم .

    جداول تسجيل السدم  :

   تسجل السدم تبعـا لعـدة نظم : أولها صنعـة تشارلز مسييه وأكمل صنعـه دريير ويعـرف باسم الكتالوج العـام الجديد بالإضافة إلى كتالوجين آخرين وكلها تضم المجرات والحشود النجمية أيضا .

   طرق ووسائل رصد السدم :

  كانت الأرصاد المبكرة للسدم بصرية ، وبالعـين المجردة للسدم اللامعـة ثم أضاف التصوير الفوتوغـرافي بعـض الإمكانية في رصد السدم الخفية ومعـظم سدم الإنبعـاث تشع بقوة في الخط الهيدروجينى ولذا يمكن رصدها باستخدام ألواح فوتوغـرافية حساسة للطول الموجى الأحمر ومرشح ضيق النافذة وبها يمكن مسح خلفية السماء وتسجيل السدم ذات اللمعـان المنخفض .

  ثم ادخلت وسائط الشحن المزدوج التي تستطيع أن تصور سدما أخفت أما السدم الغـازية حرارية ولا حرارية النوع يمكن أن ترصد باستخدام المقاريب الراديوية واستطاعـت طرق الرصد في الأطوال الموجية التحتمرائية والفوسجية وأشعـة إكس من إكتشاف عـدد كبير من السدم .

   لمعـان السدم :

    يعـتبر قياس لمعـان السدم أكثر تعـقيدا من قياس لمعـان النجوم ، لأن السدم أجسام غـير نقطية ( ممتدة ) غـير منتظمة ، ويمكن قياسها في مناطق التردد الراديوية ، بالرغـم من قوة التفريق الضعـيفة للمقاريب الراديوية التي يجب أن تأخذ في الاعـتبار ويمكن قياس اللمعـان السطحى بطريق القياس الضوئي الفوتوغـرافي أو بالطرق الفوتومترية ، باستخدام الماسح الطيفى ذي المرشحات ضيقة المنافسة أو باستخدام وسائط الشحن المزدوج .

   قياس المسافات إلى السدم :

  إذا اقترن السديم بنجم داخل حشد نجمي ، فيمكن معـرفة المسافة إليه بقياس بعـد هذا النجم ، فالمسافة إلى سديم الجبار مثلا تستنتج من حساب الاستضاءات المطلقة للنجوم المضيئة ، وكمية الإمتصاص في الفضاء ثم تستنتج المسافة من مقارنة اللمعـان الذاتى الظاهرى للنجوم وتصلح هذه الطريقة مع السدم التي يتوسدها نجوم يتعـين لها الاستضاءة الذاتية .

 وهناك طرق مباشرة لتعـيين أبعـاد السدم بها بعـض الأجرام السماوية ، مثل نواة السديم NGC246  يحتوى عـلى قزم قدره النجمى المطلق   والسديم الكوكبى في الحشد الكرى M15 ، والسدم الكوكبية في انبعـاج المجرة ، وتلك الموجودة في المجرات الخارجية ، مثل السحب الماجلانية وكذلك سدم لولب مجرة الرآة المسلسلة ومرافقيها وفي أعـضاء مجموعـة المجرات المحلية ويستخدم بعـض الطرق الفيزوفلكية محدودة الدقة للسدم الكوكبية باستخدام بعـض الافتراضات التي منها ثبات الكتلة في نطاق حجمى معـين أو ثبات الاستضاءة إلا أن السدم الكوكبية التي تتميز بوجود خطوط امتصاص في طيفها يمكن معـرفة أبعـادها بدقة أكبر .

   أطياف السدم :

   تحتاج  دراسة السدم الغـازية صغـيرة الحجم ( أقطارها بضع ثوان قوسية ) إلى مطياف بلا فتحة ويستخدم المطياف العـادى للسدم كبيرة الحجم ، ذات الخطوط الطيفية الضعـيفة المتلاصقة وتشاهد خطوط الهيدروجين المختلطة مع خطوط الهيليوم في أطياف السدم الغـازية التي ترصد في المدى الفوسجى والراديوى ، كما يشاهد فيها خطوط متراكبة طيفية للأكسجين والنيتروجين والكربون ولكن بعـيدا عـن موقع خطوط الهيدروجين المتراكبة مع خطوط الهيليوم .

  لقد حدث تقدم كبير في أرصاد السدم في المدى الفوسجى باستخدام القمر الصناعـي ( المستكشف العـالمى الفوسجى )  وفي المدى التحتمرائي باستخدام قمر إيراس ومرصد   ( كبير إيربورن ) وغـالباً ما تتجمع بيانات عـنصر الكربون الهام في هذه السدم من الأرصاد الفوسجية ، بينما تمدنا قياسات المدى التحتمرائي بمعـلومات دقيقة عـن عـناصر مثل النيتروجين والأرجون .

 ويكون طيف السدم الانتشارية في حالة إثارة منخفضة وخطوط بالمر قوية وخطوط O II أقوى من خطوط O III  وتغـيب عـن أطيافها خطوط الأرجون IV وخطوط النيون V وأحيانا يوجد في المجرات الخارجية سدم غـازية ممتدة عـالية الإثارة وقد ترصد خطوط عـالية الإثارة عـريضة في مجرات السيفورت وتبين أشباه النجوم خطوط إنبعـاث مشابهة لتلك التي في السدم الكوكبية ولكن إزاحتها تكون ناحية اللون الأحمر .

    كتل السدم :

  تتراوح كتل السدم الكوكبية بين 0.1 و 0.5 كتلة شمس ، وتبلغ كتل سدم مناطق H II  عـدة مرات قدر كتلة الشمس ، بينما تبلغ الكتلة الكلية لسحب الهيدروجين المتعـادلة في سديم الجبار ( التي لا تؤينها النجوم الساخنة ) حوالي 100000 مرة قدر كتلة الشمس .

 يمكن قياس السمك البصرى ودرجة الحرارة الحركية للغـاز باستخدام أرصاد التردد الراديوى في أطوال موجية مختلفة ويمكن الحصول عـلى معـلومات إضافية باندماج الإرصاد الراديوية والبصرية ، ولا تتأثر أرصاد التردد الراديوى بالامتصاص الذي يحدث في الفضاء ولكنها تعـطى درجات الحرارة في الأجزاء الباردة من الغـاز المشع وقد افتقرت أرصاد التردد الراديوى للسدم الصغـيرة إلى قوة التفريق الفضائية ، ولكنها باستخدام الهوائى فائق الطول Very Large Array V L A  في نيومكسيكو ، تغـلبت عـلى هذه العـقبة وتعـطينا الأرصاد الراديوية الآن قوة تفريق أفضل مما في المدى البصرى .

  التحركات الداخلية للسدم :

  أمكن إيجاد تحرك الغـازات عـموديا عـلى خط البصر في عـدد قليل من السدم ، مثل سديم السرطان ولكن الحركة عـلى طول خط البصر تستنتج من قياس السرعـة القطرية ، باستخدام مطياف ذي فتحة واحدة ، وفي السدم الإنتشارية تحدث تحركات تيارية كتلية وربما تحدث موجات ضاربة أيضا وتتأثر الحركة الداخلية بتأثير المجالات المغـناطيسية في بعـض السدم .

  أشهر أنواع السدم :

  1 - سديم الجبار

   يوجد في كوكبة الثور وهو ألمع سديم انبعـاثى في السماء ويأخذ الرمز M42 في كتالوج مسييه ويمكن رؤيته في سماء الخريف أو الشتاء غـير المقمرة ويتكون من الهيدروجين المتأين وبعـض آثار العـناصر الأخرى وهو ينتمى لنوعـية السدم التي تعـرف بمناطق H II التي تميز مواقع النجوم الكثيفة حديثة النشأة وتقع عـلى بعـد 500 فرسخ فلكى أي 1600 سنة ضوئية ويتكون سديم الجبار من بلازما كثيفة يؤينها الإشعـاع الفوسجى لمجموعـة النجوم الساخنة التي يقل عـمرها عـن 100000 سنة ، المعـروفة بحشد شبه المنحرف ويغـطى السديم مساحة تقل قليلا عـن مساحة البدر في السماء ويمكن أن يرى بمساعـدة المقاريب الصغـيرة .

 ويختبئ خلف سديم الجبار نواة سحابة جزئية نجمية التركيب ، تعـرف باسم سحابة الجبار الجزيئية الأولى I Orion Molecular Cloud وتعـرف بالرمز OMC 1 بحجاب من تراب ، ينطمر فيها مجموعـة من مصادر تحتمرائية وتعـتبر هذه النواة جزءا من سحابة جزيئية عـملاقة تبلغ كتلتها 100000 مرة قدر كتلة الشمس ومع أن السحابة تتكون في معـظمها من الهيدروجين الجزيئى H2 فإن السحابة يمكن أن ترصد في الطول الموجى 2600 A ، لخط إنبعـاث أول أكسيد الكربون 13CO  الذي يعـتبر أندر نظير لأول أكسيد الكربون ومنذ 10 مليون سنة كانت سحابة الجبار A مع سحابة جزيئية عـملاقة ثانية في الجزء الشمالى من الجبار ( سحابة الجبار B ) مهدا لنجوم ثقيلة من طراز طيفى A  وو O .

  2 - سديم السرطان :

   يوجد في كوكبة السرطان وهو أشهر سديم غـازى ويتكون من كتلة غـير محددة تشع من الضوء المستمر ويتكون من فتائل تشع خطوطا طيفية لامعـة مميزة للسدم الغـازية وقد وصفت هذه السدم بأنها بقايا المستعـمرة العـظمى التي ظهرت عـام 1054 م ، ووصلت إلى قدر نجمى مطلق حوالى 18 ( حوالى 1600 مليون مرة قدر لمعـان الشمس المطلق ) ويشع سديم السرطان بشدة في الطول الموجى الراديوى وفي الطول الموجى الفوسجى وتحت الأحمر وفي أشعـة إكس وجاما .

  ويستقطب إشعـاع المركز حتى في أشعـة إكس ، بما يدل عـلى أن مصدر الإشعـاع يجب أن يكون انبعـاثا لإلكترونات معـجلة في مجال قدره 10 - تسلا ومعـدل الطاقة التي تحصل عـليها هذه الإلكترونات يعـادل 30000 مرة قدر الطاقة الناتجة عـن الشمس ويبدو أن مصدر الطاقة في هذا السديم ناتج عـن جسم ذى مغـزلية سريعـة وقد يكون نابضة أو نجم نيترونى يفترض في كونه بقايا مستعـمرة عـظمى دورة تغـيره حوالى 0.033 ثانية وتزداد بانتظام مع الزمن ، إلا إذا تزايدت المغـزلية فجأة مع تزايد سرعـة الدوران المفاجئ وتشاهد تغـيرات نتاج الطاقة في المدى الراديوى وتحت الأحمر والبصرى وأشعـة إكس ، وتفسر هذه التغـيرات بأنها زلازل نجمية يتم فيها إعـادة ترتيب جسم النجم النيوترونى .

   3 - سديم المرأة المسلسلة :

   وتسمى أيضا السديم الأكبر وتدور حول مركزها كل 100 مليون سنة ، أقرب سديم إلينا وهو موجود في مجرة المرأة المسلسلة ويبعـد 700 ألف فرسخ عـنا ويمكن رؤيته بالعـين المجردة كنقطة سحابية ضعـيفة ، يرى في المقاريب جزء يتكون من نجوم ذات استضاءة عـالية ويتكون جزء المجرة المركزي من نجوم تشبه نجوم الحشود الكرية ونراها مائلة عـلى طول البصر بزاوية 15 درجة ولهذا يصعـب رؤية تفاصيلها التركيبية .

  4 - سديم رأس الحصان :

   يقع في كوكبة الجبار يظلله خلفية من نجوم وسحب مضيئة .

  5 - سديم الوردة :

  عـبارة عـن تجمعـات كثيفة من تراب وغـاز معـتمين عـلى خلفية من خط انبعـاث لامع في منطقة H II  والمنطقة الوسطى  تبدو خالية من الغـاز بسبب ضغـط الإشعـاع من النجم المركزى المؤثر عـلى حبيبات التراب وترى تكثفات صغـيرة تعـرف باسم الكريات المعـتمة .

  6 - سديم البركة :

   يوجد هذا السديم في كوكبة القوس .


  للرجوع

 Copyright © 2005 TOSPACEWORLD.COM

 

 Design By Deepeye.net