المرصد الفلكى

للرجوع

 
 هو مبنى أو عـدة مباني تحتوى عـلى مقاريب بصرية أو أجهزة الكترونية تستغـلها المقاريب الراديوية أو الفضائية ، بالاضافة إلى مساكن يأوى اليها الفلكيون بعـد عـمليات الرصد الشاقة طوال الليل ويوجد عـلى ظهر الكرة الأرضية أكثر من 300 مرصد فلكى عـامل ، يتوزعـون عـلى ما يزيد عـن 43 دولة حول العـالم ، 56 منها في الولايات المتحدة وحدها ونحو 25 في الجمهوريات الروسية ، اضافة إلى مئات المقاريب الأخرى التي يمتلكها الهواة إلى جانب 5 إلى 6 مقاريب مدارية تقوم الحواسيب الضخمة بتشغـيلها مع الأجهزة الراديوية التى يشغـلها الفلكيون عـلى سطح الأرض وهناك طائرة مجهزة بالمقاريب التي تستخدم فى الإغـراض العـلمية الخاصة .

 وتتراوح أحجام المقاريب المستعـملة ما بين الكبير الذى يبلغ قطر مرآته 6 أمتار كما في مرصد شبه جزيرة القرم بروسيا أو 5 أمتار في مرصد مونت بالومار بأمريكا وبين 10 بوصات ( 25 سم ) للمرصد الشمسى في زيورخ بسويسرا المستخدم في دراسة البقع الشمسية أما المقاريب الراديوية فيتراوح أكبر بين 1000 قدم ( 305 مترا ) في بورتوريكو وبين الطبقيات الراديوية الصغـيرة في الولايات المتحدة و 25 دولة أخرى تستخدم الأرصاد الراديوية الفلكية وأقوى مصفوفة مقراب راديوى هي المعـروفة باسم المصفوفة فائقة الطول ، الموجودة قريبا من سوكورو في نيومكسيكو ، وتتكون من 27 مقراب طبقى قطر كل منها 26 مترا موزعـة عـلى شكل حرف Y ، بما يحقق كفاءة مقراب راديوى واحد قطره 35 كليومترا ، في حين يحقق أكبر مقراب بصرى قطرا قدره 6 أمتار وهناك مقراب بصرى آخر قطره 10 أمتار يتم انشاؤه في مونكيا في هاواى أو المقراب فائق الطول الذي يتكون من ثلاثة مقاريب قطر كل منها 8 أمتار بما يجعـل قطر مرآته المؤثر 16 مترا ويقام فى الاسيلا في شيلى لحساب المرصد الأوروبي الجنوبي .

 معـظم هذه المراصد ملحقة بالجامعـات أو المعـاهد البحثية وبعـضها بعـيد عـن هذه الجامعـات أو المعـاهد لتحاشى اضرار التلوث الضوئي الذي تسببه الحياة المدنية عـلى الأرصاد الفلكية ويبعـد مرصد مونت بالومار عـن معـهد كاليفورنيا للتقنيات الملحق به نحو 200 كم .

 وتركز هدف إنشاء المراصد من قبل في قياس وضبط الزمن لمساعـدة الملاحين في البحار وقد أنشأ مرصد جرينيتش عـام 1675 ، قريبا من لندن ثم انشأ مرصد Naval عـام 1830 في واشنطن وقبل ذلك كان مرصد تيكوبراهي التشيكى وقبل ذلك كانت هناك مراصد في الصين وشمال أفغـانستان وقبل 3000 سنة كان مرصد ستون هينج في جنوب انجلترا .

 توضع المقاريب البصرية الكبيرة داخل قباب نصف كروية دوارة ، ذات فتحة متحركة بينما يترك أغـلب المقاريب الراديوية في الهواء الطلق ومنذ عـام 1890 بدء اضافة الكاميرات إلى المقاريب لتصوير الأجرام السماوية ومن ثم ظهرت ضرورة انشاء غـرف مظلمة داخل قباب المقاريب لزوم تحميص الصور الفوتوغـرافية ثم أضيفت أجهزة قياس لمعـرفة ابعـاد الأجرام السماوية عـلى اللوح الفوتوغـرافي وفي حوالى عـام 1911 م ، أضيفت المطاييف إلى المقاريب لتصوير أطياف النجوم ومنذ منتصف الثلاثينات بدأ إدخال الأجهزة الإلكترونية لقياس لمعـان النجوم بدقة وتحقيق استخدام المقاريب في الأوقات المناسبة للرصد والوصول الآن إلى نظام الآلية الكاملة في الأرصاد ، حتى أصبح الفلكى يراقب برنامج الرصد من خلال شاشة تلفزيونية في غـرفة نومه دون أن يحملق في عـينية المقراب في ظروف رصدية قد تكون قاسية البرودة شتاء مثلما يحدث في مرصد تاكسون بالأريزونا ذى المقراب متعـدد المرايا الذى افتتح عـام 1979 .

  مقراب هابل الفضائي :

  أطلقه فى 24 ابريل 1990 ، مكوك الفضاء ديسكفرى بعـد أن فشل اطلاقه قبل ذلك لاحتراق المكوك تشالنجر عـام 1986 ، ويرتفغ مداره 430 كم عـن سطح الأرض ويدور حولها مرة كل 90 دقيقة يبلغ طول المقراب  12 مترا ، نظامه البصرى رتشى كريتيان ، كاسجرينى البؤرة نسبته البؤرية 24 / f ، المقراب يغـطى مدى موجى من 1150 أنجستروم في الفوسجى وحتى 1 مم فى أقصى المدى التحتمرائى ، قطر مرآته 2.4 متر وقد صمم بحيث يمكن لرواد المكوك الفضائى أن يصلحوا أو يستبدلوا ما  فسد منه بقطع جديدة أو مطورة ويشرف معـهد عـلوم المقراب الفضائى الكائن بحرم جامعـة جون هوبكنز في بالتيمور بولاية ميريلاند عـلى تشغـيل المقراب عـن طريق المقترحات التي يرسلها الفلكيون المشتركون في البرامج الرصدية المختلفة التي تحقق أرصاداً تستمر طول السنة عـلى مدار 24 ساعـة يوميا وهناك اتصال بينه وبين حجرة التحكم الراديوية في مركز الطيران الفضائي جودارد قريبا من واشنطن .

 ولقد تبين وجود خطأ في انحناء مرآته قدره ملليمتر ، تم اصلاحة عـام 1996 باستبدال المرآة بواسطة رواد فضاء عـلى نفس المكوك وتحقق أجهزة توجيه المقراب دقة في تحديد مواقع الأجرام السماوية قدرها 0.007 ثانية قوسية وهي درجة دقة لم تتحقق في المقاريب العـادية .


  للرجوع

 Copyright © 2005 TOSPACEWORLD.COM

 

 Design By Deepeye.net