عالم الفضاء فاروق الباز

عالم الفضاء

للرجوع

 
يعتبر الدكتور فاروق الباز رئيس مركز ابحاث الفضاء بجامعة بوسطن هو احد الوجوه العلمية والفكرية العربية المستنيرة منذ مطلع الستينيات والى يومنا هذا وجه علمي ذو ارادة خاصة تفرض نفسها وجهد ابداعي متميز في عدة مجالات علمية .

في عام 1969 كان أول هبوط للانسان على سطح القمر في اول رحلة، وقد شارك الدكتور فاروق الباز مع وكالة ناسا لابحاث الفضاء في اختيار اماكن هبوط مركبات الفضاء على سطح القمر حين بدأ العمل معهم قبل الهبوط الاول وكان الدكتور فاروق الباز متخصصا في تفسير الصور بشكل عام لذلك كان المسئول عن دراسة الصور التي التقطت على سطح القمر والتي صورتها مركبات غير مأهولة قبل ذهاب الانسان الى القمر لتتعرف على التضاريس ثم يتم إختيار الاماكن الآمنة لهبوط رواد الفضاء لان رواد الفضاء عند هبوطهم على سطح القمر كان لابد لهم ان يأتوا بمعلومات عن اهم التضاريس على سطح القمر كما كان عليهم ان يأتوا بعينات من اماكن مهمة حتى يستطيع العلماء التعرف على تاريخ القمر وعلاقة القمر بالارض وكيفية التطور الجيولوجي على سطح القمر وكان العلماء يختارون مواقع الهبوط على هذا الاساس ولقد شارك الدكتور فاروق الباز في اختيار جميع مواقع الهبوط على سطح القمر في 6 رحلات من اول رحلة انطلقت في 20 يوليو من عام 1969 وحتى 15 ديسمبر عام 1975 هذا بالاضافة الى مشاركته في اختيار مواقع هبوط المركبات غير المأهولة منذ عام 1962 حتى عام 1972، اضافة الى ذلك كان الدكتور فاروق الباز مسئولا عن تدريب رواد الفضاء في المشاهد الجيولوجية والتصوير على سطح القمر لأنه كان ملما بالتصوير بشكل جيد.

بدأ الدكتور فاروق الباز معهم بعد الانتهاء من مشروع ابوللو لاستكشاف سطح القمر عندما بدأ التفكير فيما يجب ان يفعله علماء الفضاء بعد مشروع ابوللو لأنهم تعلموا الكثير من هذا المشروع في التصوير وفي عمل الخرائط التفصيلية الجيدة فكانت الخرائط القمرية افضل واحدث بكثير من خرائط الولايات المتحدة الاميركية وذلك بسبب توفر الكاميرات والوسائل المتخصصة جدا في هذا المجال، لذا بدأ علماء الفضاء في هذه المرحلة تطبيق ما تعلموه في دراسة سطح القمر لدراسة سطح الارض وكيفية تصوير الارض من الفضاء وكيفية عمل خرائط للارض من الفضاء، ولم ينقطع الدكتور فاروق الباز عن ناسا وبالاصح فهو لم يعمل معهم بشكل مباشر ففي مشروع ابوللو كان يعمل الدكتور فاروق الباز في مؤسسة استشارية لناسا وبعدها انتقل الى معهد استونيا في واشنطن وكان يقوم بتدريب الرواد وتحليل الصور الارضية وايضا تفسير صور الارضية من ناحية الطبيعة الجيولوجية فبدأ علماء الفضاء بدراسة سطح المريخ بنفس الطريقة التي درس فيها سطح القمر واتضح في تلك الفترة ان الكثير من تضاريس سطح المريخ تشبه تضاريس الصحراء في الارض فبدؤ بربطها بعلاقة وحقيقة كان هناك جزء في جنوب غرب مصر يشبه تماما تضاريس سطح المريخ وبدؤ يتعرفون عليها ومازالو يقولون لابد ان ندرس الارض لفهم المريخ ولابد ان ندرس المريخ لفهم صحراء الارض وما جعل الدكتور فاروق الباز باستمراره مع ناسا هو دراسة صحراء الارض والتشابه بين تضاريس سطح الارض وتضاريس سطح المريخ.

الآن وكالة ناسا تعمل على اخذ صور الاقمار الموجودة حول كوكب المشتري وكوكب زحل وتركز الوكالة على كوكب المشتري لانهم يعتقدون بأن اقمار المشتري بها كميات كبيرة من المياه وهذه المياه موجودة على شكل ثلوج وتضاريس هذه الاماكن تشبه تماما تضاريس الاماكن القطبية على سطح الارض والاهمية تكمن في انه اذا ما كانت هناك مياه على هذه الاقمار فهذا يعني ان هناك حياة من نوع ما لان المناخ هناك بارد جدا فلا يعتقد علماء الفضاء بوجود حياة تماثل الحياة على الارض لكن ربما قد تكون هناك حياة لانواع معينة من البكتيريا خاصة الانواع التي تعيش في الثلوج ونحن مهتمون جدا بهذا الموضوع.

ليس هناك شك ان الاحتمال قائم فهناك مجموعة من العلماء تدرس كيفية العيش على سطح المريخ في مناخ محدد وكيفية استخراج المياه من سطح القمر وكيفية استخراج المعادن والتعامل معها.. الخ فبعض انواع الصخور التي توجد على سطح القمر توجد بها نسبة عالية جدا من بعض المعادن النادرة فمثلا الصخور الداكنة على سطح القمر وهي صخور البازلت نسبة التيتانيوم فيها تتراوح مابين 7 ـ 11% في حين ان نسبة التيتانيوم في احسن انواع البازلت على الارض لا تتعدى الـ—4% هذا يعني اننا يمكن ان ننشىء مناجم على سطح القمر لاستخراج التيتانيوم الذي نستخدمه في اشياء عديدة جدا مثلا في صناعة الطائرات وغيرها من الصناعات الى جانب ذلك يمكننا ايضا ان ننشىء بعض الزراعات على التربة القمرية التي تتميز بالغنى والعذوبة لانها لم تستغل بعد طبعا هذه الامور ذات تكلفة عالية جدا ولكن هناك عدة طرق يمكن اتباعها لتقليل التكلفة مثل انشاء محطة دائمة ما بين القمر والارض.

عندما ذهب الدكتور فاروق الباز لدراسة الجيولوجيا في الولايات المتحدة الاميركية عام 1960م حضر اجتماع الجمعية الجيولوجية الاميركية حيث القى العالم روبر محاضرة قال فيها: ان قاع المحيط يتمدد وان صخور المحيط تزيد لذلك ترتفع الجبال على حافات القارات طبعا عارض الجميع هذه النظرية، واتضح فيما بعد ان هذه الفكرة صحيحة تماما وذلك في عام 1967 عندما ذهب العلماء لدراسة قاع المحيطات لاثبات خطأ فكرة روبر ولكن تبين ان فكرته صحيحة جدا حين ثبت ان القشرة الارضية مكونة من كتل وهذه الكتل عائمة فوق صخور لينة وما يحدث ان قاع المحيط يحدث به تجديد للصخور وان هذه القارات تتحرك ببطء شديد جدا نتيجة لحركة الصخور التي تتحرك بنسبة 1 سم في السنة وان الجبال تكونت نتيجة اصطدام هذه الكتل وان كل الزلازل التي تحدث هي نتيجة لزحزحة هذه الكتل بعضها ببعض وهذا شرح لنا جيولوجية الارض تماما، وقد تكونت قارة افريقيا بنفس هذه الطريقة فقارة افريقيا لم تكن موجودة لانها كانت متصلة بشبه الجزيرة العربية حيث كانوا يشكلون كتلة واحدة انفصلت بعدها شبه الجزيرة العربية عن البحر الاحمر ياخدود كبير موجود في البحر الاحمر ومازال التحرك مستمرا لان صخورا جديدة تتكون في قاع البحر الاحمر على الشق المناصف له وهذا يوسع المسافة بين شبه الجزيرة العربية وافريقيا وهذه الحركة دائمة ومستمرة وانه في يوم من الايام ستلتصق شبه الجزيرة العربية بايران وسيختفي مضيق هرمز ويجف الخليج العربي ويتوسع البحر الاحمر وجزء من قارة افريقيا في الصومال سوف ينفصل عنها وسيكون جزيرة مثل مدغشقر طبعا تحتاج هذه الحركة الى ملايين من السنين لتكون تضاريس الارض بهذا الشكل.

 


  للرجوع

 Copyright © 2005 TOSPACEWORLD.COM

 

 Design By Deepeye.net