كوكب نبتون

للرجوع

  ثامن الكواكب من حيث موقعـها حول الشمس ورابع الكواكب العـملاقة من أول المشتري ويعـتبر توأماً ليورانوس من حيث الحجم والكتلة .

 يبعـد نبتون عـن الشمس 4500 مليون كيلومتر أي 30.1 وحدة فلكية لا مركزية مداره 0.009 وهي ثاني أصغـر لامركزية بعـد الزهرة بين الكواكب ، يميل مداره 8ْ عـلى دائرة البروح وفترة دورانه حول الشمس تصل إلى 164.8 سنة بسرعـة مدارية قدرها 5.45 كم / ث وفترة دورانه حول محوره تصل إلى 0.80 يوماُ .

 ويظهر نبتون في المقارب الصغـيرة قرصاً مخضرا يغـطي من السماء مسافة 2.1 ثانية قوسية وهو ما يعـادل قطرا استوائيا لنبتون قدره 49520 كم وتعـادل 17.15 مرة قدر كتلة الأرض بكثافة قدرها 1.64 جم / سم3 أكثر قليلا من توأمه يورانوس بما يدل عـلى أن العـناصر الثقيلة في نبتون نسبتها أوفر من يورانوس .

 القدر النجمي البصري لنبتون لا يتيح رؤيته بالعـين المجردة إذ تبلغ 7.8 مع انعـكاسية لسطحه قدرها 0.4 وهي قيمة عـالية نسبه إلى كثافة غـلاف الجوي الذي لم يقف حجر عـثرة أمام المقاريب الكبيرة في ظل ظروف جوية جيدة تدل عـلى أن سطحه بلا ملامح أساسية .

  غـلاف نبتون الجوي :

   فالملامح السحابية تحتوي عـلى بقعـة كبيرة داكنه بيضاوية في حجم الأرض ، مناظرة لمثيلتها بقعـة المشتري الحمراء العـظمى ، إلى جانب سحب بيضاء من ميثان متكاثف يرى من الأرض ومع تتبع هذه السحب استنتج عـلى وجود تيارات هوائية من خط عـرض لآخر مع رياح أسرع عـند خطوط العـرض العـليا منها عـند خط الاستواء وقد حددت الإنبعـاثات الراديوية الدورية دورة للغـلاف الجوي قدرها 7 ق و 16 س .

 وتشبه هذه الدوريات الهوائية مثيلتها في يورانوس رغـم الإختلاف الشديد في ميل محوري دوران كليهما فهى 29.6ْ عـند نبتون و 97.9 عـند يورانوس ، ( 23.5 للأرض ) وربما يرجع نشاط الأحوال الجوية عـلى نبتون إلى تسرب الحرارة الداخلية التي تبلغ 2.7 مرة قدر الحرارة الممتصة من الشمس .

  يتكون غـلاف نبتون الجوي أساساً من الهيدروجين والهليوم ووفرة الميثان النسبية عـليه أكثر منها من بقية الكواكب الأربعـة وتصل فيه إلى 3 % والميثان هو الذي يظهر نبتون بلونه الذي نراه به ، حيث يمتص ضوء الشمس الأحمر والبرتقالي ، أما غـاز الأمونيا والغـازات الأخرى فتتواجد في أعـماق أكبر من الغـلاف الجوي عـلى درجة أكبر من الدافئ تكفي لتظل في حالة غـازية .

  مجال نبتون المغـناطيسي :

  من العـجيب أن يتوافق اتجاه المجال المغـناطيسي لنبتون مع نظيره في يورانوس ويمكن تشبيهه بقضيب مغـناطيسي مائل 45.8ْ عـلى محور الدوران ويتطابق مع 0.55 من نصف قطر الكوكب ولهذا تتغـير شدة المجال من أدنى قيمة أقل من 0.1 جاوس في نصف الكرة الشمالي إلى أقصى قيمة أكثر من 1.0 جاوس في نصف الكرة الجنوبي .

 هذا المجال يأسر بلازما الغـازات المتأينة والمتعـادلة في غـلاف نبتون المغـناطيسي وأقصى قيمة لكثافة البلازما هي 1.4 جم / سم3 وهي أقل قيمة بالنسبة للكواكب العـملاقة ويوجد أيضا آيونات من الهيدروجين والهليوم وكذلك ذرات الهيدروجين مع آيونات أثقل ، ربما تكون قد هربت مع النيتروجين من القمر تريتون .

 وتشاهد هاله قطبية خافتة عـلى نبتون تنتجها الجسيمات المشحونة من الأحزمة الإشعـاعـية الملتفة حول خطوط قوى مجال الكوكب المغـناطيسي ويقع أقصى نشاط للهالة القطبية عـند خطوط العـرض المتوسطة أكثر منها بالقرب من الأقطاب مثلما في الأرض بسبب إتجاه المجال المغـناطيسي غـير العـادي للكوكب .

  أقمار نبتون  :

  تربتون وكان يتحرك حول الكوكب في 5.9 يوماً  في مدار شبه دائري و نيريد ويدور في مدار فاقت لامركزيته كل مدارات الأقمار الآخرى المعـروفة ، أما الأقمار الستة الأخرى فلها جميعـا مدارات منتظمة في مستوى خط استواء الكوكب وكلها دائرية تقريبا وكلها قريبة من الكوكب ,

  للقمر تربتون غـلاف جوي رقيق يحتوي عـلى الميثان والنيتروجين مع دليل عـلى وجود النيتروجين الكثيف عـلى سطح تربتون نفسه ، أن قطره 2705 +_ 6 كم أي أنه أصغـر من قمر الأرض مع حرارة سطحية قدرها 38 +_ 4 كلفن وهو بذلك أصقع جسم في المجموعـة الشمسية .

 وللقمر تربتون مظهر مختلف تماما عـن بقية الأقمار ففيه شروخ فوهات صدمية بما يدل عـلى أنه جيولوجيا في مرحلة الشباب وبالسطح أخاديد ووديان وتغـطى الأجزاء  في نصف الكرة الجنوبي بطبقات ثلجية عـالية الإنعـكاسية يبدو عـليها لطخ مظلمة ، ربما تكون الرياح القريبة من السطح سببا فيها وربما يعـود لون السطح إلى المواد العـضوية التي تنشأ من تفاعـلات يترسب معـها الثلج في أسفل الغـلاف الجوي وهذا الثلج ما هو إلا نيتروجين متجمد مع خليط من الميثان وأول أكسيد الكربون المتجمدين بينما يشبه السطح في خطوط العـرض العـليا ثمرة الكانتالوب في تعـرجاتها السطحية .

 يبلغ الضغـط الجوي في تربتون حوالي 0.016 من ضغـط الأرض ، ويسوده الهيدروجين الجزئي مع 0.001 من الميثان ، و0.04 من أول أكسيد الكربون ويمكن للتفاعـلات في هذا الغـلاف الجوي الرقيق أن تنتج اللون الطوبي المميز لسطحه .

 وربما ينحصر المظهر غـير العـادي لتربتون في وجود عـلامات انفجارية من عـدة مواقع عـلى سطحه ، تتكون من أعـمدة  من مادة داكنة قذفت عـلى ارتفاع 8 كيلومترات لأعـلى في الغـلاف الجوي لتكون سحبا صغـيرة ثم هبت بعـد ذلك في صورة ذيول رياحية حادة تمتد مئات الكيلومترات وقد تؤثر عـلى هذه العـلامات ما يعـرف باسم تأثير الدفيئة الحاد عـلى سطح تربتون الثجلي الذي يدفؤه ضوء الشمس الذي ينفذ من خلال مادة الغـلاف الداكنة المحمولة لأعـلى التي تضاف إلى غـمامات غـلاف تربتون الجوي .

 ويتراوح بعـد أقمار نبتون عـنه ، بين 48 ألف كم لأقربها ( ناياد ) و6 مليون كم لأبعـدها ( نيريد ) ويدور حول الكوكب ثمانية أقمار في دورة نجمية يتراوح طولها بين 7 ساعـات لأقربها و 360 يوماً لأبعـدها أما أقطارها الثمانية بالكوكب فتتراوح بين 1615.4 كم لأصغـرها ( ناياد ) و 6127.5 لأضخمها ( تربتون ) .

  حلقات نبتون :

  وجود ثلاث حلقات كاملة واضحة المعـالم حول نبتون يصاحبا طبقة رقيقة من حلقة عـريضة ويرمز للحلقات الكاملة تبعـا لبعـدها عـن الكوكب بالرموز N1R . N2R .N3R ويرمز للحلقة العـريضة بالرمز N4R وتحتوي الحلقة الكاملة الخارجية N1R  ثلاث تركيزات تجمعـية من المادة ، تشبه أصابع السجق المشدودة بسلك وقد يكون ذلك هو السبب في المظهر الذي كانت ترى به الحلقات من قواعـد الرصد الأرضية أما الحلقتان الكاملتان الأخريان فهما ضيقتان ويبلغ سمكهما حوالي 15 كم ، وحالتهما تدفع الظن في وجود أقمار صغـيرة سيارة في تحومهما .


  للرجوع

 Copyright © 2005 TOSPACEWORLD.COM

 

 Design By Deepeye.net