كوكب زحل

للرجوع

  يبعـد زحل سادس الكواكب وثاني اكبرها عـن الشمس مرتين قدر بعـد المشتري عـنها وهو فريد بين الكواكب بحلقاته الثلجية الرائعـة التي يمكن مشاهدتها حتى بإستخدام المقاريب الصغـيرة وهي تحيط بالكوكب دون إتصال به ورغـم حجم الكوكب الكبير لكن متوسط كثافته ( 0.69 جم / سم3 ) بما يسمح له بالطفو فوق الماء وهو الكوكب الوحيد الذي يملك أحد أقماره غـلافا جويا سميكا من غـاز الميثان وهو القمر تيتان ، يبعـد زحل عـن الشمس 1430 مليون كيلومتر ويميل مستوى مداره عـلى مدار الأرض حول الشمس 2.5 درجة ويدور بسرعـة 9.65 كم / ث ليقطع مداره حول الشمس في 29.64 سنة ولكنه يدور حول محوره في 10 ساعـات و 14 دقيقة ويدور باطنه حول محوره في 10 ساعـات و 40 دقيقة .

 وزحل مفلطح مثل المشتري حيث يبلغ طول القطر الأستوائي لزحل 120660 كم والقطر القطبي 108350 كم ليفوق حجمه حجم الأرض 769 مرة .

  ومن خلال أقمار زحل اللامعـة تم حساب كتلته التي تبلغ 95 مرة قدر كتلة الأرض ويبلغ لمعـانه 0.7 نجميا ولسطحه انعـكاسية قدرها 0.44 ويميل محور دوران زحل وحلقاته 29 درجة عـلى العـمودي عـل مستواه المداري ، ولذلك يتميز مناخ زحل بوجود فصول مثل التي عـلى الأرض ، ولكن طول الفصل يبلغ 9.36 سنة ويظهره لنا بعـده الكبير عـن الشمس وكذلك عـن الأرض متحركا ببطء في السماء أكثر من عـطارد والزهرة والمريخ أو المشتري ، إن قدرة النجمي أو لمعـانه يتغـير ليس فقط بسبب بعـده عـن الشمس وكذلك الأرض ولكن أيضا بسبب تغـير ميل الحلقات فهى أخفت حينما يكون مستوى حافة الحلقات منطبقا عـلى مستوى البصر ، إن ضوءا أقل ينعـكس عـلى الأرض ويبدو ألمع حينما يقترب مستوى الحلقات من العـمودي عـلى مستوى البصر .

   حلقات زحل :

  هذه الحلقات من الملامح المميزة لكوكب زحل وهي عـبارة عـن نظام معـقد يحيط بالكوكب دون التصاق به ، بل ويبتعـد أعـلى ملمح عـلى سطح زحل 15000 كم عـن الحافة الداخلية القريبة لهذه الحلقات وينقسم هذا النظام الحلقى إلى ست مناطق رئيسية يرمز لها بالحروف A و B و C و D و E و F  وأوضحت أجهزة سفينة الفضاء فويجو 2 أن كل منطقة من هذه المناطق مقسمة إلى العـديد من الحلقات ، مما يمكن معـه القول أن زحل محاط بآلاف الحلقات الثلجية وتقرر النظريات والأرصاد الفعـلية أن هذه الحلقات تتكون من جسيمات متحركة في مدارات دائرية في المستوى الاستوائي لزحل ، وتبين الأرصاد الطيفية أن الحلقات الداخلية تدور أسرع من الحلقات الخارجية وكذلك تتحرك مادة الحلقات حول الكوكب بنفس سرعـة الأقمار التي تبعـد عـن الكوكب نفس المسافة .

  وتبدو الحلقات بيضاوية الشكل وتغـير مظهرها بالنسبة للأرض حيث يبدو أكبر جزء منها عـندما تكون مائلة 27 درجة عـلى مستوى خط البصر وهي الفرصة التي يمكن البحث فيها عـن أقمار تدور حول زحل ما بين الحلقات وترى الحلقات كخط رفيع حينما يتطابق مستواها مع مستوى خط البصر إلى زحل .

 يبلغ قطر الحلقة اللامعـة الخارجية 272000A كم وقطرها الداخلي  وقطرها الداخلي 242000 كم ، وتبدو هذه الحلقة A  بشكل متموج بما يدل عـلى اضطرابات جذبية من قبل توابع الكوكب ، كما تحتوي هذه الحلقاته عـلى فجوة مظلمة وتسمى فجوة أنكي أما الفجوة العـريضة التي تفصل بين الحلقة A  والحلقة B   فعـرضها حوالي 4030 كم وتسمى فجوة كاسيني نسبة إلى اسم مكتشفها .

 والحلقة B هي ألمع حلقة وأكثفها في النظام كله حيث يبلغ قطرها الخارجي 235000 كم ،  وقطرها الداخلي 183000 وتسمى الحلقة C  أحيانا بالحلقة كريب  وهي أكثر خفوتا ويبلغ قطرها الخارجي 183000 كم وقطرها الداخلي 146000 كم أما الحلقة الرابعـة  D   وتبدأ من داخل مدارها القمر انكلاداس عـلى بعـد 281000 كم من زحل وتمتد إلى ما بعـد مدار القمر ديون عـلى بعـد 480000 كم من الكوكب وهذه الحلقة أكثر لمعـانا عـند مدار انكلاداس مما يوحي أن هذا القمر هو المولد الأساسي لمادة هذه الحلقة .

 أما آخر حلقات F  تقع خارج الحلقة A  مباشرة بمتوسط قطر يبلغ 281000 كم وتحتوي هذه الحلقة عـلى قمرين صغـيرين .

  رصدت أخيرا حلقة سابعـة رمز لها بالرمز G   قطرها المتوسط 340000 كم وخارج الحلقة A  بما يقرب من 34500 كم ، وقد أوضحت أيضا أن مادة هذه الحلقات تبدو كسحب من جسيمات ميكرومترية الحجم مشحونة ويتحكم فيها مجال الكوكب المغـناطيسي

  الغـلاف الجوي لكوكب زحل :

  يتميز الطيف البصري لكوكب زحل بحزم إمتصاص قوية لغـاز الميثان وبحزم أضعـف جدا للأمونيا ولوحظ الهيدروجين الجزيئي أيضا وتتواجد كميات هذه الغـازات فوق السحب ، متعـادلة مع طول مسار حوالي 50 كم للهيدروجين و 60 مترا للميثان ومتران للأمونيا ، مقابلة لدرجة الصفر المئوي والضغـط الجوي القياسي ( 1 ض.ج ) وبهذه الوحدات يعـادل غـلاف الأرض الجوي 8 كم في طول مساره .

 ويجب أن تكون درجة الحرارة التي تظهر عـلى الكوكب بناء عـلى ما يمتصه من حرارة الشمس حوالي 76 K وهذا أقل قليلا مما هو موجود وهو 92 K  وهنا يجب أن يكون زحل هو الآخر مصدر حرارة داخلية بنفس قدرها في المشتري ويعـلل ذلك بتحلل الميثان في الطبقات العـليا للجو إلى ايثان .

 وتبدو سحب الأمونيا في جو زحل أكثف منها في المشتري ولهذا لا نستطيع أن نرى من خلالها الطبقات الجوية السفلى وهو ما يمكن أن يفسر الفرق في درجة الحرارة التي قد تنتجها الطبقات السفلى ، إلى جانب ضعـف جاذبية الكوكب وهما عـاملان يساعـدان معـا عـلى انتشار وزيادة كثافة طبقة السحاب .

  التركيب الداخلي لزحل :

   التركيب الداخلي لزحل مشابه لنظيره في المشتري أي نواه كثيفه محاطة بالهيدروجين المضغـوط لدرجة التمعـدن والذي يتمدد تدريجيا ليصل إلى الحدود القصوى للغـلاف الجوي ويعـتبر المشتري وزحل جسمين متشابهين ، كلاهما يبدو ذا تركيب مفلطح مشابه للشمس والنجوم الأخرى وكلاهما غـني بالهيدروجين والهيليوم وفي هذا الخصوص فقد يمثلان المادة الأولية التي تكون منها النظام الشمسي كله .

   أقمار زحل :

  يدور حول زحل عـدد من الأقمار المعـروفة يبلغ 22 قمراً أكبرها القمر تيتان ، أما الأقمار الأخرى فهي أكثر خفوتا ، وآخر أقمار زحل الصغـير فوبي يتحرك تقهقرية الاتجاه ( عـكس حركة اتجاه الكوكب حول الشمس ) بلامركزية كبيرة قدرها 0.16 مما يدعـو للإعـتقاد بأن الكوكب قام باسر هذا المقر من الفضاء خارجه .

 أما تيتان فله حجم واضح في المقاريب الكبيرة وقطره يصل إلى 5800 كم مع غـلافه الجوي ، أما الجزء الصلب من القمر فيصل إلى 5150 كم وهذا القمر أكبر من كوكب عـطارد ولكنه أصغـر من قمر المشتري العـملاق جانيميد وكتلة تيتان ضعـف كتلة قمر الأرض مرتان وكثافته 1.9 جم / سم3 ويتكون جو تيتان من غـاز الميثان وأن درجة حرارة جوه 175 كلفن ويحتوي جو القمر تيتان أيضا عـلى غـاز النيتروجين الجزئي الذي يؤدي إلى ضغـط سطحي قدر الضغـط الجوي الأرضي مرة ونصف ، أما درجة حرارة سطح تيتان فتبلغ 9412 كلفن يسيل الميثان والإيثان .


  للرجوع

 Copyright © 2005 TOSPACEWORLD.COM

 

 Design By Deepeye.net