كوكب المشتري

للرجوع

  المشتري أكبر كوكب في المجموعـة الشمسية وخامس كواكبها ، ويرى بالعـين المجردة إلا حينما يكون في اقتران مع الشمس لفترات قليلة وهو دائم الإضاءة بالقدر الكافي ليظهر لنا بهي المنظر في ليل السماء وهو ألمع من الشعـرى اليمانية ألمع نجوم المساء وألمع من المريخ إلا عـند اقترابه من الأرض ويلى الزهرة في اللمعـان ، قطره الاستوائي هو 142700 كيلومتر أي أكبر من نصف قطر الأرض الاستوائي بأكثر من 12 مرة وقطره القطبي 133300 كيلومتر .

 متوسط بعـده عـن الشمس تقريباً 787.000.000 كيلومتر بزيادة 75 مليون كم عـند الأوج ونقص 75 مليون كم عـند الحضيض ، وعـلى هذا البعـد يستغـرق المشتري 11.86 سنة ليكمل دورة واحدة ويبلغ حجم المشتري 1317 مرة قدر حجم الأرض وكتلته 318.4 قدر كتلتها وذلك ما يعـكس انخفاض كثافته لتصل إلى 1.34 جم / سم3 .

 وتبلغ جاذبيته 26 مترا / ث2 أي قدر جاذبية الأرض 2.75 مرة ولكنها تقل عـند خط الاستواء بسبب زيادة نصف القطر وسرعـة الدوران لتصبح 24 مترا / ث2 والمشتري كوكب عـلوي يرى من الأرض في بعـض الأطوار كهلال وتربيع ومن الاستقبال يصل قدرة النجمي 2.4 وعـاكسيته ( الالبيدو ) 0.34 أي أكبر من الأرض والقمر وهو ما يدل عـلى وجود غـلاف جوي كثيف لامع .

 والمشتري مفلطح عـند القطبين ويشاهد ذلك بوضوح حتى من المقاريب الصغـيرة وربما يعـود ذلك لسرعـة دورانه حول نفسه ، أي طول يومه الذي يبلغ 9 ساعـات و 55 دقيقة أي أنه يتميز بدوران جزئى .

 يغـطى سطح المشتري طبقة عـالية الكثافة من السحب ثابتة الملامح تقريبا ومنها تم تقدير مدة دورته عـند خطوط العـرض المختلفة وذلك برصد مواقع البقع عـلى أحزمة السحب وأحد أهم الملامح المميزة هي البقعـة الحمراء الكبرى ، وهي بقعـة متميزة ليس فقط بسبب حجمها ( 25000 × 16000 كم مربع ) ولكن بسبب بقاؤها الدائم وثبات مركزها مع تغـير في حروفها في حدود مسافة 360 كم ، الغـالبية العـظمى من البقع المرئية لها بقاء قصير ، وهي غـالبا سحب معـلقة تشير إلى الاضطرابات الجارية في طبقات غـلافه الجوي السفلي .

  أقمار المشتري :

  المشتري له ستة عـشر قمرا طبيعـيا أهمها عـلى الاطلاق أربعـة أقمار تعـرف باسم أقمار جاليليو لأنه اكتشفها عـام 1610 وهي الآيو وأوروبا وجانيميد وكاليستو وهي جميعـا من القدر النجمي الخامس والسادس في اللمعـان أي يمكن رؤيتها بمقاريب صغـيرة أو حتى بالعـين المجردة عـند صفاء الجو .

 وتتساوى كتلة القمر I مع كتلة قمر الأرض وتبلغ كتلة جانيميد ثلاث أمثال كتلة قمر الأرض أما القمر كاليستو والقمر أوروبا فأقل من كتلة قمر الأرض .

   غـلاف المشتري الجوي :

  غـلاف المشتري الجوي كثيف يصل الضغـط فيه إلى 3 أمثال ضغـط الأرض الجوي ( 300 كيلوباسكال ) ويتكون في غـالبه من الهيدروجين والهليوم وتتكون طبقات السحب من بلورات ثلجية من الأمونيا الصلبة التي تبلغ حرارتها 160 كلفن .

  إن جو المشتري يشع طاقة حرارية تفوق ما يمتصه من الشمس 1.668 مرة وقد أثبتت التحاليل الطيفية لجو المشتري احتواءه عـلى الهيدروجين والهليوم والأمونيا والميثان والماء .

  غـلاف المشتري المغـناطيسي :

  يعـتبر مجال المشتري المغـناطيسي الذاتي أقوى مجال بين كواكب المجموعـة الشمسية ويدور مع دوران الكوكب في فترة دورته ويحتوي في داخله بعـض البلازما .

 وتتسبب الرياح الشمسية في اضطراب هذا المجال المغـناطيسي حينما تصطدم جسيماتها به لتكون موجة قوسية صدمية عـلى بعـد 3.2 مليون كم من سطح السحاب ، وتبلغ موجة المجال المغـناطيسي 0.16 جاوس عـلى بعـد 3 أمثال نصف قطر الكوكب وبالقرب منه تراوح شدة المجال المغـناطيسي بين 3 و 14 جاوس .

  تركيب المشتري :

  يتكون المشتري أساساً من الهيدروجين السائل المعـدني ، متشابها في ذلك مع الشمس ، يبلغ عـدد ذرات الهيدروجين 15 مرة عـدد ذرات الهليوم ، ويعـكس ذلك التركيب المبدئي للنظام الشمسي ، لأن قوى الجاذبية الشديدة هي التي أسرت معـظم المادة الأصلية في هذا النظام .

 يبلغ سمك منطقة السحب من 0.1 إلى 0.3 من نصف قطر الكوكب ويلي ذلك طبقة سائلة من الهيدروجين الجزيئي تبلغ 0.60 من نصف القطر ، وتحت ذلك نواة من السيليكا التي تبلغ بضع آلاف من الكيلومترات وتتراوح درجات الحرارة من 25000 كلفن من المركز و 20000 كفن عـند 15 % من نصف القطر و 10000 كلفن عـند 76 % من نصف القطر ثم 100 كلفن عـلى سطح الكوكب .


  للرجوع

 Copyright © 2005 TOSPACEWORLD.COM

 

 Design By Deepeye.net