كوكب المريخ

للرجوع

  ذلك الكوكب الأحمر الذي يحتل الموقع الرابع بين الكواكب الدائرة حول الشمس ، يتميز المريخ عـن باقي الكواكب عـند رؤيته بالعـين المجردة باحمراره الخفيف والذي يقترح أن يكون قد نتج من لون أكسيد الحديد الذي يغـطي سطحه ، ولأنه أبعـد عـن الشمس من الارض ، لذا يمكن مشاهدته كل ليلة إذ كان في الاتجاه المعـاكس للشمس ( في موقع المقابلة ) حيث يتكرر وضع المقابلة مع الشمس كل 780 يوماًُ أو يتغـير بعـده عـن الشمس ما بين 207 مليون كم عـند الحضيض و 249 مليون كيلومتر عـند الأوج بمتوسط مسافة قدرها 228 مليون كيلومتر ، ويقطع الدورة من مداره حول الشمس في 686.98 يوماً بسرعـة 24.1 كم / ث ويميل مستوى مداره حول الشمس عـلى مستوى البروجي 51 - 1 ويميل محور دورانه عـلى العـمودي عـلى مستوى مداره 25 ، وهو أكثر قليلا من ميل محور دوران الأرض ولهذا توجد الفصول عـلى سطحه ولكنها أطول من طولها عـلى الأرض وكذلك متفاوته الطول بسبب لا مركزية مداره التي تبلغ 0.093 ففي نصف كرة المريخ الشمالي يمكث الربيع 199 يوماً أرضيا والصيف 182 يوماً والخريف 146 يوماً والشتاء 160 يوماً ولهذا التفاوت الواضح تأثير واضح عـلى مناخ المريخ خصوصا في المنطقة القطبية .

  سرعـة الهروب من سطح المريخ تبلغ 5 كم / ث وجاذبيته تبلغ 38 % من جاذبية الأرض ودورته النجمية حول نفسه 24 ساعـة و 37 دقيقة و25 ثانية أما دورته الشمسية حول نفسه فتقل عـن ذلك دقيقتين تقريبا وهذا يعـني أن سنته 646 يوماً نجمياً و 645 يوماً شمسياً .

 المريخ صغـير جداً بالنسبة للأرض فقطره 6762 كيلومتر أي 53 % من قطر الأرض وحجمه 15% من حجم الأرض وكتلته 11 % من كتلتها بكثافة 3.94 جم / سم3 ، ويمكن دراسة ملامح سطحه بسهولة نظراً لرقة غـلافه الجوي ويتكون معـظم سطحه من ملامح صحراوية مع وجود مناطق مظلمة تظهر متغـيرة المساحة واللون كما تظهر الأغـطية القطبية الثلجية التي تزداد مساحتها شتاءً وتقل صيفا وتتكون من رواسب رقيقة من ثاني أكسيد الكربون المتثلج أو الماء ولأن المريخ ليس بعـيدا جدا عـن الشمس إذا قورن بعـده ببعـد الأرض فإنه يمكن أن يكون قريبا جدا من الأرض عـندما يكون من موقع المقابلة أو بعـيدا نسبيا ، عـندما يكون عـلى الجهة الأخرى في الشمس بالنسبة للأرض ( في الاقتران ) لذلك فإن إنارته تكون كبيرة جدا عـندما يكون في موقع التقابل يكون مضيئاً أكثر من المع نجم في السماء وعـندما يكون في موقع الاقتران يكون فاختاً مثل نجم من القدر الثاني .

  جو المريخ :

  الغـلاف الجوي للمريخ رقيق جداً يتراوح ضغـطه عـند السطح بين 7 و 10 ملليبار ، وهو ما يعـادل أقل من 1  من الضغـط الجوي عـند سطح الأرض ، ويتكون الغـلاف الجوي للمريخ أساساً من ثاني أكسيد الكربون ويحتوي عـلى النيتروجين والأرجون والأكسجين وأثار من بخار ماء يصل في مجموعـة إلى 5 % وتقترن تكاثفات الماء الثلجي بقمم بركانية كبيرة بينما تحدث سحب ثاني أكسيد الكربون عـادة في المناطق القطبية وغـالباً ما تظهر السحب في الساعـات التي تلي شروق الشمس وغـالبا ما تظهر العـواصف الترابية عـلى المريخ وبسبب رقة الجو المتناهية تستطيع الرياح القوية أن تحرك حبيبات التراب ، إذا تراوحت سرعـتها بين 40 و 50 متر / ث وقد تحمل الحبيبات الخفيفة إلى ارتفاعـات عـالية تصل إلى 30 كم فوق السطح وبعـض الجسيمات الدقيقة قد تحمل إلى ارتفاع 50 كم .

  قمر المريخ :

   للمريخ قمران صغـيران أحدهما يسمى فوبوس  والآخر يسمى دايموس ومعـنى هاتين التسميتين ( الخوف ) و ( الرعـب ) لمعـانهما خافت ونحتاج لمقراب كبير لرؤيتهما بوضوح ويتحرك القمر الخارجي دايموس من مدار يبعـد 23500 كم عـن مركز الكوكب في دورة نجمية قدرها 30 ساعـة و 18 دقيقة ويتحرك القمر الداخلي فوبوس في مدار يبعـد 9350 كم عـن مركز الكوكب ، بدورة نجمية قدرها 7 ساعـات و 39 دقيقة وهو القمر الوحيد الذي تقل فترة دورانه حول نفسه عـن فترة دوران الكوكب ويشرق فوبوس من الغـرب ويغـرب من الشرق مرتين يوميا ليتحرك عـكس اتجاه كل الأجسام السماوية الأخرى بما فيها دايموس .

 ويمتلئ كلا القمرين بالفوهات الصدمية أكبرها ستيكني وقطرها 8 كم فوق القمر فوبوس ، وللقمرين عـاكسية منخفضة ( البيدو ) حوالي 0.05 وهو ما يعـادل البيدو آظلم بقعـة عـلى سطح القمر مما يؤيد نشأتهما من حزام الكويكبات .


  للرجوع

 Copyright © 2005 TOSPACEWORLD.COM

 

 Design By Deepeye.net